الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٨٩

4) وإذا قلتم أن الله يريهم نفسه ثم يحجبون ليتحسروا – كما قال بعضكم – فلماذا لا يدخلهم الجنة ويخرجهم ليتحسروا ؟!!

(5) لماذا لم يذكر الله نعيم الرؤية بالتفصيل كما ذكر نعيم الجنة بالتفصيل ؟!!

ثانيا : عندما احتج النافون للرؤية بآية محكمة تدل دلالة صريحة على نفي الرؤية وهي قوله تعالى " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير " الأنعام 103 رددتم هذا الاحتجاج بشبهات من الخيال لا أساس لها فكيف يطمئن أحد أن يبني عقيدته على تفسر آية محكمة بشبهة من الخيال تغير معنى الآية ولا يجد لها أي تأييد في الكتب حيث قلتم :

(1) إن الإدراك معناه الإحاطة ، ولم نجد في كتب الصحاح من يفسر الإدراك بالإحاطة ،بل وجدنا حسبما فسرناه فكيف يكون الرد حقيقة ؟!!

(2) وقلتم أن الآية جاءت لسلب العموم لا لعموم السلب فهل تستطيعون أن تطبقوا هذا التعليل على الآيات الأخرى التي سيقت للمدح وتضمنت النفي مثل قوله تعالى " إن الله لا يحب المعتدين " البقرة 190 ؟!!

(3) وقلتم إن عدم رؤيته لا يعد مدحا بسبب مشاركته غيره في ذلك كالرياح والأرواح ، فهل تستطيعون تطبيق هذا التعليل على قوله تعالى " لا تأخذه

سنة ولا نوم " البقرة 255 لأن الأجرام السماوية لا تنام ؟!!

(4) أحتج النافون للرؤية بحديث أبي موسى الأشعري الذي رواه الشيخان : " جنتان من فضة آنيتها وما فيها وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن

? فهل رداء الكبرياء يزول عنه تعالى حتى تحصل الرؤية ؟!! تعالى الله عن ذلك .

? وأخيرا هل المذهب الذي قال بأربعة أقوال متضاربة مبنية على أدلة متضاربة لم يستطع المستدلين بها الجمع بينها هي الحق واتباعا للقرآن والسنة ؟ والمذهب الذي قال بقول واحد تدعمه أدلة استطاع أهله أن يردوا على جميع اعتراضات استدلاله يقال أنه مجانب للحق وأنه مبتدع ؟!!

٨٩ / ١١٣