الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٩٤أولا : إنه جاء من عند اليهود كما صرح القرآن الكريم بذلك حيث قال سبحانه : " وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " البقرة 80-81
ثانيا : إن في الآية استنكار لهذه العقيدة وإنها غير مستندة إلى عهد الله .
ثالثا : لقد صرحت الآية أن من ارتكب سيئة وأحاطت به خطيئته – يعني أنه لم يتخلص منها بالتوبة – فهو مخلد في النار .
رابعا : ليس هناك آية واحدة في القرآن الكريم تذكر الخروج من النار بل القرآن أنكر قول اليهود ذلك ، بالإضافة إلى ذلك فإن آيات الخلود كثيرة .
خامسا : هناك أحاديث تنص على خلود أهل الكبائر وغيرهم في النار .
سادسا : كل ما تعلق به القائلون بالخروج من النار بعض الأحاديث النبوية ، مع أن أحاديث أخرى تثبت الخلود ومتفقة مع القرآن .
فهل نأخذ الأحاديث المتفقة مع آيات القرآن أم المختلفة معها ؟.
? يقول السيد محمد رشيد رضا في تفسير المنار: " وإذا كان من علل الحديث المانعة من وصفه بالصحة مخالفته رواية لغيره من الثقات فمخالفة القطعي من القرآن أولى بسلب وصف الصحة عنه "(1)
? بالإضافة إلى ذلك فإن عمر بن الخطاب رد حديث فاطمة بنت قيس لمخالفته القرآن ، كذلك السيدة عائشة ردت حديث ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله لمخالفته القرآن ، وإذا كانوا في ذلك الوقت يرجعون أحاديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – إلى القرآن حتى لا يقعوا في الخطأ فكيف بعد ما اختلط الحابل بالنابل .
? أما الإباضية ومن معهم فقد بنوا قولهم بالخلود لكل من دخل النار ليس اتباعا للهوى وإنما على أدلة قطعية من القرآن والسنة لا يشك في صحتها عاقل .
(1) تفسير المنار ، السيد محمد رشيد رضا ، ج1 ، ص 86 نقلا من شريط سمعي عن سماحةالشيخ أحمد الخليلي بعنوان موقف الإباضية من الخليفتبن عثمان وعلي