الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٩٥

? فآيات القرآن صرحت في أن أصحاب الكبائر مخلدون في النار إن ماتوا مصرين عليها ولم يتوبوا منها ، قال الله تعالى : " إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين وقالوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون "الزخرف 74-75

? يقول سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي – حفظه الله - : " وهل من قائل يقول إن الزاني الذي مات وهو مصر على الزنا أو شارب الخمر أو قاتل النفس المحرمة بغير الحق أو آكل الربا أو المصر على ارتكاب الكبائر ليس من المجرمين ؟!! من الذي يقول إن هؤلاء ليسوا مجرمين ؟!! ويقول سبحانه وتعالى : " إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين " الانفطار 13 -16 بين الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات أن الناس ينقسمون إلى قسمين : أبرار وفجار ، وبين أن الأبرار في النعيم وأن الفجار في الجحيم وأنهم لا يغيبون عن هذا الجحيم ،

? فهل يقول من يؤمن بالله واليوم الآخر أن الزنا من البر ؟!! وأن قتل النفس المحرمة من البر ؟!! وأن من فعل شيئا من ذلك من الأبرار ؟!! وهل ينكر أحد من المؤمنين بالله واليوم الآخر أن هذه المعاصي ليست من الفجور وأن فاعلها ليس من الفجار ؟!! .

? ويقول سبحانه وتعالى : " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " الفرقان 68_70

لقد نص الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات أن من قتل النفس المحرمة بغير حق ومن زنى فلهما حكم المشرك في الخلود في النار .

ولعل قائلا يقول : إن الوعيد منصب على من جمع هذه الصفات جميعا ، أي من أشرك مع الله إلها آخر وقتل النفس المحرمة بغير الحق وزنى .

٩٥ / ١١٣