الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٩٦? والجواب : إنه يلزم هذا القائل أن لا يخلد أحد في النار بسبب الشرك حتى يضم إلى الشرك قتل النفس المحرمة بغير الحق والزنى ، أما إن أشرك ولم يقتل النفس المحرمة بغير الحق ولم يزن ، يلزمهم على هذا القول أن لا يكون من الخالدين في النار .
? ويقول سبحانه وتعالى في آكل الربا : " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " البقرة 275 ، فهذا نص صريح في أن آكل الربا من أصحاب النار الذين يخلدون فيها .
? ويقول تبارك وتعالى : " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها 000" الآية ، النساء93 فقد بين سبحانه وتعالى أن قاتل النفس المؤمنة بغير حق مأواه جهنم وسوف يخلد فيها ،ويقول الله سبحانه وتعالى : " ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين " النساء 14 .
فالآية جاءت بعد تبيان أحكام المواريث وحكمت على المتعدي فيها بالخلود ، فهل التعدي في الميراث شرك ؟!! " .(1)
? وما وراء ذلك من الآيات الكثيرة الناصة على الخلود في النار ، وهذه الآيات كلها تدل على خطورة عقيدة من يعتقد الخروج من النار أو العفو عن أهل الكبائر لما تجره من التهاون بأوامر الله والجرأة على معاصيه " .
? وهناك أدلة أخرى من القرآن ذكرتها في كتاب " العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل " .
? وروى البخاري ومسلم وغيرهم من طريق ابن عمر أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل النار لا موت ويا أهل الجنة لا موت كل خالد فيما هو فيه " وروى مثله البخاري عن أبي هريرة والطبراني والحاكم وصححه من طريق معاذ - رضي الله عنه - .
ودلالة الحديث على الخلود من غير استثناء واضحة .
(1) موقف الإباضية من الخليفتين عثمان وعلي " شريط " ، سماحة الشيخ أحمد الخليلي