الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٩٧? كما وردت أحاديث صحيحة في مسلم والبخاري وغيرهم تنص بالخلود لمن ارتكب الكبائر ، وقد نصت على خلود كل من : مدمن الخمر ، والعاق لوالديه ، والديوث ، ومن استرعاه الله رعية فأضاعها ، ومن اقتطع حق مسلم بيمينه ، ومن قتل نفسه بحديدة أو بسم ، ومن يضربون الناس بالسياط ، والكاسيات العاريات ، وهذه الأحاديث موجودة في كتاب " الحق الدامغ " لسماحة الشيخ الخليلي وفي مختصره .ومعظمها رواها الشيخان
? أليست هذه كبائر غير الشرك ؟!!
? هل العقوبة على استحلالها دون فعلها ؟!!
? يقول العلامة السيد محمد رشيد رضا صاحب تفسير المنار في الجزء الأول ص 112 " القاعدة السادسة " أن الجزاء على الإيمان والعمل معا لأن الدين إيمان وعمل ومن الغرور أن يظن من ينتمي إلى نبي من الأنبياء أن ينجوا من الخلود في النار بمجرد الانتماء ، والشاهد عليه ما حكاه الله لنا عن بني إسرائيل من غرورهم في دينهم وما رد به عليهم حتى لا نتبع سنتهم : " وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة "وبعد ذلك يقول : ولكننا قد اتبعنا سننهم شبرا بشبر وذراعا بذراع مصداقا لما ورد في الحديث الصحيح ، وإنما نمتاز عليهم بأن المتبعين بعض الأمة لا كلها وبحفظ نص كتابنا كله وضبط سنة نبينا في بيانه وبيان حجة أهل العلم والهدى قائمة إلى يوم القيامة " .(1)
? وقد قال في تفسير آية الربا " وقد أول المفسرون الخلود لتتفق مع المقرر في العقائد والفقه من كون المعاصي لا توجب الخلود في النار فقال أكثرهم : من عاد إلى أكل الربا واستباحته اعتقادا ، ورده بعضهم بأن الكلام في أكل الربا ، وما ذكر عند من جعله كالبيع هو بيان لرأيهم فيه قبل التحريم ، فهو ليس بمعنى استباحة المحرم ، فإذا كان الوعيد قاصرا على الاعتقاد فحسب فلا يكون هناك وعيد على الأكل بالفعل " .
(1) تفسير المنار ، ، ص112 نقلا من موقف الإباضية من الخليفتين ، مرجع سابق