ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ١٢

(د)

أئمتهم - بنى قلعة «جبرين» العظيمة في أواخر القرن السابع عشر «لتكون قصراً ريفيا أنيقا لإقامته، ولكنه جعلها بعد ذلك مقر العلوم والفنون والصناعات

(1)

العمانية» (1).

وكان هذا الإمام - كما يقول «ابن رزيق (2) ـ يقال له: أبو العرب» لكرمه الزائد، وقد نصب فى (يبرين (مدرسة للعلماء والمتعلمين، ورغبهم ببذل المال، وأكل الفواكه، فنالت العلم بكرمه الطلبة، فغدا من كان متعلما فقيها عالما، و من كان لا أديباً أديباً شاعراً متصرفاً بالعربية، فمن المتعلمين ـ وصاروا بعد ذلك علماء جهابذة ــ الشيخ خلف بن سنان الغافرى، والشيخ سعيد بن محمد بن عبيدان وغيرهما جملة، ومن الأدباء وصاروا أدباء بكرمه راشد بن خميس الحيسى الأهمي»

وغيره

وقد نظم الشيخ راشد بن خميس قصائد جمة في مدحه، فأجازه. .

(د)

وأجزل له العطاء (3)

وهذا الكلام الذي ذكره ابن رزيق عن الإمام بلعرب بن سلطان «يستمر لنا الدوافع التي دفعت شاعرنا (راشد» إلى الانتقال من قريته عين بني صارخ إلى حيث يتم هذا الإمام فى «يبرين (4) فبسط عليه ظلال عطفه، ورباه وأحسن إليه، وتعلم في كنفه النحو والصرف واللغة والعلوم والقرآن الكريم، حتى صار شاعراً كبيراً، وأديباً مرموقاً. فلما توفى هذا الإمام، انتقل إلى قرية «الحزم»

(1) استطلاع مجلة العربي التي تصدر عن الكويت جمادى الأولى سنة 1402 مارس

سنة 1982 بعنوان «500 قلعة وحصن تروى التاريخ في سلطنة عمان». (2) الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين الحميد بن رزيق ص 293.

(3) نلحظ أن هذه القصائد الجمة التي تحدث عنها المؤرخ ابن رزيق لم يذكر منها هنا في

الديوان غير قصيدة واحدة

(4) هي (جبرين»

•