ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ١٣

ناحية (الرستاق» حيث يسكن أخوه الإمام (سيف بن سلطان الأول» من الذى تولى الإمامة بعده، فأكرمه إلى أن مات، فأقام بها أيضا مع ابنه الإمام سلطان بن سيف الثاني» (1). وكان بارا به، محباً له، مؤمنا بنبوغه وشاعريته ولهذا فقد أدناه منه، وأفرد له ولزوجته مكانا في قصره يعيشان فيه، ومن الطبيعي أن يكون لهذا كله أثره في نفس الشاعر، أطنب في ذكر مآثره وأياديه، وأكثر من أماديحه فيه، حتى لقد بلغ المدون منها هنا في الديوان تسعة وعشرين قصيدة ومقطوعه، و بعد وفاة هذا الإمام استولى عليه الشعور بالغربة والشجن، فانتقل من «الحزم» إلى «نزوى» واتخذها وطنا داعماله.

والشاعر كالطائر لا يستطيع إلا أن يغرد، فإذا أضفنا إلى هذا أن شاعرنا كان شديد الحساسية، حاد المزاج، زواجا، وكانت له ظروفه الخاصة القاهرة، أدركنا أن شعره كان وسيلته إلى الحياة، ومن ثم نراه وهو في «نزوى» يعزف على قيثارته ملاحنه مادحا الأئمة اليعاربة، ذاكراً مفاخرهم ومنافبهم، رائيا من يموت منهم .. فإذا تولى الإمامة «محمد بن ناصر الغافري " رأية اه يشيد به في قصائد مطولة كثيرة

لم يكن شاعرنا إذن منحازاً، ولم يكن له موقف سياسي ينافح عنه ويناضل من أجله على الرغم من كثرة المشاحنات والفتن التي استمرت في عهده. . كان

(1) تولى الإمامة في سنة 1711 م وتوفى سنة 1719) تاريخ عمان تأليف ونداء فيليبس)، أما سلطان بن سيف الأول فهو الذي استولى على مسقط من البرتغاليين. وقد تولى الحكم بعد ابن عمه الإمام ناصر بن مرشد مؤسس الأسرة ولم يدركهما الشاعر (2) تولى الإمامة في السابع من محرم سنة 1137 هـ الموافق 7 من أكتوبر سنة 1724 واستمرت إمامته ثلاث سنوات تقريبا، عاد الحكم بعدها للأئمة البعارية.

(•)