ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣-
قم يا أيها الراقد النومان قم سحراً وازحم قلائصك الهوخ المراميسا (1) واحمل عليهن من نبغى فراقهم ونير بها عاديا بالركب تفليس (2)
وإن حملت عليها من كلفت به غيظت القلوب وأظهرت النواميسا (3)
واعلم بأن دموعى يوم بينهم تشقى القفار وتُروى الناس والعيسا (4)
وفى ضمير فؤادى عله عرضت لم يشفيها طيب بقراط ولا عيسى
(•)
من نهكنات تملكن النفوس وقد أخرجن منها دفينا كان مدسوس حُورٌ يُباهين حور العين منزلة وقد يفتن وجود حسن بلقيسا (7) خَلْفني ها ما بين الورى دنا صبا والفن في قلبي الوساويسا
فكيف أكتم حُبًّا حَل فى كبدى
من الهوى صار معلوما ومهجوسا (8)
(1) النومان: كثير النوم و بختص بالنداء - القلائص والقلاص والقاص والقاصان كلها بمعنى، واحدها القلوص: وهى الطويلة القوائم من الإبل أو الشابة منها - والهوج: واحدها الهوجاء وهى الناقة المسرعة كأن بها هوجا ـ العراميس: الصلبة.
(2) غلس تغليا: سار وورد بغلس. والغلس حركة ظلمة آخر الليل
(3) النواميس: واحدها الناموس وهو صاحب السر المطلع على باطن أمرك ويقصد بها الشاعر: الأسرار.
(4) العيس: الإبل البيض يخالط بياضها شقرة
(5) بقراط: طبيب يوناني مشهور.
•
(6) نهكات: وردت مرتين هكذا في الديوان .. والصحيح أنها بمكنات بالباء والبهكن: كجعفر الشاب الغض .. وشباب يمكن: غض. ويقال للعجزاء تبهكنت في مشيتها. والبهكنة: الشابة الفضة والبهكنات: الشابات الحسناوات.
(7) دور: مفردها حوراء ومى التي اشتد بيان بياض عينها وسواد سوادها - بلقيس ملكة اليمين المعروفة بحسنها والتي ذكرت قصتها في الكتاب الكريم
(8) مهجوسا: يريد خفيا، من الهجس وهو الصوت الخفى تسمعه ولا تفهمه.
8 - ديوان الحبسي)