ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ١٦٨-
128
وقد فاقهم فخرا ومجدا وهيبة تصيرهم ملكا لديه وأعبدا
بطانية أضحت همان صبية
وطابت وقد كانت عجوزاً عنجردا
تبارزه الشجعان في حومة الوغى. فيتركهم جمعا هزيما مشردا
يحكم
حد السيف فيما يريده إلى أن يحل البنى في باطن الكدى
الكندى: بفتح الكاف: الأرض الواسعة التي لانبات لها.
ويصفح عنهم إن هم سلموا له الأمور. وقد باعوا الضلالة بالهدى
(2)
إذا سعر الحرب الزبون تكاثرت خساره باغ كاده و تمردا (2)
فلم يبق من أعدائه غير نادب ونادية تبكى عليهم مدى المدى. ولم يبق إلا من فرته نواهش السباع وأضحى النسر منه معيدا (2)
ولم يبق إلا مَنْ يسلم أمره إليه مطيعاً .. والأسير المقيدا ولو حاربته الروم والترك ساعة الخروا له من شدة الرعب سُجد (4) يجيش فلو أوردته ماء دجلة لغاض .. وقد أضحى ترابا وجلمدا (ه) يد هوى الجو الفسيح غباره فيمنع ضوء الشمس أن يتوقدا (7)
(1) العنجرد: يفتح العين والنون وسكون الجيم وكسر الراء: المرأة السليطة أو الخبيثة أو السيئة الخلق. (2) الحرب الزبون: الشديدة. يدفع بعضها بعضا من الكثرة
•
(3) فرته: شقته وقطعته، وتعييد النسر: كناية عن فرحه بجثث القتلى (5) لخروا. . الخ: تعبير بالكناية عن ذلتهم وخضوعهم واستسلامهم وخرمن بابي::
نصر ونزل.
(0) يكنى بهذا البيت عن كثرة الجيش.
(6) وردت في الأصل) هوى (من غير ضبط، فيكون مفردها: هوة وهى الجو بين السماء والأرض، وقد يقصد الشاعر (هوا» بقصر الممدود. ومن معانى «الهواء الجو»، والشيء الخالي وجمعه: أهوية