ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ١٧٥واسلم وإن كنت محوداً على نعم
فليس تسطو على الأسد الهجاريس
الهجاريس: بالجيم والراء المهملتين جمع هجرس: أى الثعالب.
دم وابق في العز والنصر العزيز ومن
(1) ،
يكذك في الناس تحت الطين مدسوس (2)
وقال يمدحه أيضا وسمى هذه القصيدة «غيظ الحاسد» وما أحلى قوله فيها من البحر الطويل في ندب الأحبة والأطلال:
أرقت فهاجتك البروق اللوائح وأبكتك هاتيك الحمام النوائح
وتيم منك القلب تذكار منزل به عينت تلك السنون الجوارح ألحت عليه بعد ما بان أهله الذ وارى الوافى والغيوم السوافح (3)
إلى أن تحت منه الرسوم وبدات علاماته منه الرياح اللواقع
(4)
فلم يبق من فناهم غير معلم يصالحنا تذكاره و براوح (1) بقية أطلال وإثر منازل به .. وأناف لوحتها اللوافح (5)
(1) الهجاريس: واحدها الهجرس الكسر، القرد والدب، واللئيم، والثعلب أو ولده.
وج هجارس على وزن فاعل ويجوز أن تصبح مفاعيل بزيادة الياء كما ذكر الشاعر. (2) يكيدك: يمكر بك ويخدعك، أو يحاربك، أو يريك السوء .. وقد حزمها الشاعر
على أن (من) شرطية فكان يجب إذن أن تدخل الفاء على جواب الشرط. (3) الدوارى واحده الذارية وهى الربح التي تذر التراب أى تطيره وتفرقه والوافي
واحده السانية وهى الريح التي تحمل التراب ونعله من بابي مشى وأعطى. (4) المعلم: مايستدل به على الطريق، ومعلم الشيء معهده - يراوح بين العملين: يعمل هذا مرة وهذا مرة. والمراد هنا أن تذكاره يستولى على النفس مرة بعد أخرى. (0) أثافى: واحدها الأنفية وهى الحجر توضع عليه القدر، وثالثة الأثافي: القطعة من الجبل تجعل القدر عليها وعلى حجرين أمامها، يقال «رماه بثالثة الأثافي، أي بالشر كله
•