ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ١٧٦(1)
ديار تمفت فهى للوحش مرتع ومغنى ومأوى للقبا ومسارح وليس بها أنس سوى أن حولها تصيح الغرابين القباح الصوائح)
لقد شفقت فيها خواطر مهجتى الفواني الحسانُ النائيات النوازح
وذقت بها العيش الذي سمحت به سنون التصاني والحبيب المسامح ومن يأمن الدنيا على نفسه ولم يتس فهر غر هازل القول مازح) وما المال منها اللبيب سعادة ولو منحته ما يريد الموانع وإن حسنَتْ في عينه فَلَرُبما تُزَيَّن في عين الجهول القبائح وإن كثير الناس صرعى بحبها تنازع هم فيها الكلاب النوائح وذو المال مستور لكثرة ماله
ومن صاحب الإملاق تفشى الفضائح
وإن أنا أصلحت الفساد جهالة من الأمر .. أفسدت الذى هو صالح
و إن أنصح الجمال أرجع بخزية وتمزيق عرض لم تخطه المناصح
المناصح جمع منصحة بكسر الميم والصاد المهملة
وإن أنا لم أحبب ذوى النصح في الدنا
•
غشت وما لى غير إبليس ناصح
وقد يكره المرضى الدواء لو أنه من السمن أو كاس من الشهد ناصح
(1) تعفت: امحت واضحات:
(2) الغرابين: جج أغرب وغرب وغربان وأغربة ومفرد الجمع الغراب وهو طائر
يتشاءمون به وهو أنواع منها الغراب الأسود والأبقع وانزاغ
(3) لم يقس: لم يزن الأمور.
•