ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وحسبى ما أوليتنى من كرامة شذا طيبها ملء البسيطة نافح فيز إذا ما عارضتك قصيدة فليت صوت والتميلبُ صالح ()
(1)
فما يتساوى الدر والبعر قيمة وليس يفوق الشاعر المتفاصح ولا يستوى يوم الطراد لدى الوغى حميد الفلا والسابقات السوابع (2) إذا همهم الليث المضنفر فى الوغى فلا الذئب عواه ولا الكلب نامج (3) وما كل وتاب إلى الحمد بالغا ولو أنه بالخيل والرحل صالح وما كل مداح على الصدق قوله وما كل ممدوح تزكى المدائح
وقال يمدحه أيضاً، وسمى هذه القصيدة «النُّورية» وما أحسن تغزله فيها
يالحبيب والشرب من البحر (البسيط»، ولقد أجاد في الحكمة: صلي مُحِبّك بل عُودِيه أو زُورى خفية تحت أثواب الدياجير هجر الحبيب محبيه محرمه عليه .. والوصل جل غير محجور فكيف يصبر من صارت مريرته بين الورى نفقة من صدر مصدور بمهجتي غادة حوراء قد قصرت ونزهت عن وصال الساقط الزير
(1) عارض الرجل: قاومه، باراه عارضه بمثل فعله وأتى إليه بمثل ما أتى، ويقال (عارضه فعرضه (أى غاليه في المعارضة فغلبه. ولهذا كان الصواب أن يقول (إذا ما عارضتي قصيدة) ويؤكد هذا الشطر الثانى: فللأسد صوت وللشعاب صوت ولكن شتان بين الصوتين ودلالة كل منهما على صاحبه، كما يؤكد هذا الأبيات بعده.
D
(2) يوم الطراد: هو الذى يحمل فيه بعضهم على بعض يقال «هم فرسان الطراد». (3) همهم .. همهمة: ردد الزئير فى صدره من الهم، وهمهم الرعد: سمعت له دويا وإذن
لا بد أن يكون في هذا التعبير استعارة مكنية، شبه الليث الغضنفر بالرعد ثم حذف المشبه به
وهو الرعد
•