ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ١٨٧147
بسواد مقلتها جنات صبابة هل من دواء يدفع السوداء (1) يا حبذا معنى بلغت به المنى و به لثمت الغادة الكسلاء (2)
يا بنت أرباب المكارم والندى جُمِلَتْ لك الفيد اللاح فداء أهواك لكنى شغلت بهمة تركت فؤادي من هواك هواء (3) فلقد أخَذْتُ بقول من قد قال لى لا تصبون فتركب العشواء (4) يا ليلة ملأ القلوب قدوومها فرحا .. وهبت ريحها نكبا (0) أرخت على الجو الفسيح بأمر من
رزق البرية - لة وكناء
روى الإله بها ديار ذوى الندى حتى غدت ريانة خضراء حمداً لمن أغنى الورى من فضله وسقى الديار المجدبات الماء ولعمر جدى إن من طلب العلا لم يخترز هندا ولا أسماء لكن بقرض شعره في مدح من أضحى من الفعل القبيح براء كمحمد نجل المهذب ناصر بدر الهدى فاق اسمه الأسماء
(1) السوداء، ومثلها السويداء: يقول الأطباء إنها خلط مقره في الطحال، أو مرض الماليخوليا، وهو فساد الفكر في حزن. (2) مؤنث كلان كلى ولكن الشاعر من المقصور لضرورة القانية والكسلى هي الفاترة المتثاقلة المتوانية عما لا ينبغي أن يتوانى عنه. وهو يكنى بهذا عن ترفها
(3) هواء: فارغ
(4) العشواء: الناقة التي لا تبصر أمامها، ويكنى بهذا عن الحيرة وقته الهداية. (0) النكباء مؤنت الأنكب. والريح الذكاء هي التي انحرفت عن مهاب الرياح
القوم بتشديد الواو وفتحها ووقعت بين ريحين مثلا بين الصبا والشمال.