ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ١٩٠غيداء المياه مفلوج متباها حسناء .. تختال في سكر الصبا مرحال) جاءت على رغم من يبغي تفرقها ورغم من لامني في حبها ولح (2) فلاح من وجهها نور يفوق على ضوء الغزالة نوراً حين لاح ضُحى ثم اعتنقها وبنتُ الكرم ثالثها لأن شُربَ الحميا ايذهب الترحا نعم .. وتُحسين أخلاق الكرام وقد
يغادر الصدر بعد الضيق منشرحا
وتترك الفاسد النذل الردئ بلا عقل ولب .. وتحي قلب من صلحا جعلت أرشف فاها وهى مائلة ميلا إلى وطوراً أرشف القدحا
سقيتها وسقتني ضعف ما شربت حتى كلانا غدا نشوان مصطبح) مُضطبع)
وظلت أنشد شعرى وهى تسجع بالأسجاع طوراً .. وطوراً تلفظ الملحا فلم تزل صعبة حتى إذا أخذت
بعقلها الخمر. . كانت عين من
وكان ما كان مما لستُ أظهره
من الأمور. . سوى ذاك الذي قبحا
على الكريم بدفن السر إن غلبت حو باؤه. . وغدا للذنب مجتر حا (4)
-
(1) الغيداء: المرأة اللينة الأعطاف وفعله من باب: اسب اللمياء: ما كان بها لمى واللى بتثليث اللام سمرة أو سواد في باطن الشفة يستحسن وفعله من بابي: مشى، ورضى - مفلوج مقبلها: منفرجة أسنانها.
(2) الصواب أن تكتب هكذا ه لحى» - لأنك تقول: لحى يلهي بكسر الحاء لحيا فلانا:
لامه وسبه وعابه.
(3) المصطبح: الذى يتناول الصبوح، والصبوح كل ما أكل أو شرب صباحا.
(4) الحوباء: النفس.