ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

-

يسرى هاهنا معناه:

يبيع

»، قال الله تعالى: «وَشَرَوْهُ بِثَمَن بَخس

أي باعوه.

ويخترم الأعداء من كل بلدة ولم يبق إلا النائحات النوادبا (1)

وقال يمدحه من البحر الطويل أيضا، ولقد أجاد في الحكمة الفائقة الرائية

وسمى هذه القصيدة «المنبهة»:

أرى المرء لم يختر على عقله عقلا ولم يقف فرعاً في الحياة ولا أضلا؟

وإن حاد عن نهج الرشاد فلم يدع

هواه .. ولم يترك طريقته المثلى

زمانه

ولو

ساورته حادثات

وصارت عليه موعظات الورى تتلى (3)

وما الناس إلا ملهم ومفهم

ولكن هوى الدنيا على الأنفس استولى

ورب فتى داريته بمروءة ولم يدر أنى صابح عنه إنْ زَلا (4) فلولا حقوق أو جبت الجزيته بأفعاله وازددت مع جهله جهلا (1)

(1) يخترم: يهلك ويستأصل.

(2) لم يقف: لم يتبع. وماضيه: قفا من باب نصر، ومعنى البيت أن الإنسان لا خيار له فيما فطر عليه ولا فيما يسلكه من مسالك.

(3) ساورته سوارا ومساورة: واثبته، أو وثبت عليه، وقد شخص الحادثات ففى التعبير استعارة مكنية

(4) الجهل: الحمق والجفاء والغلظة.

قال الشاعر:

•

ألا لا يجهان أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا