ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ١٩٨-
158 -
-
إذا الحد لم يرفع عن النذل قدره
علاه ..
وحاز الساقط القدر الأعلى
وقد حاز عنه طاهر المدح في الورى
وقد حاز عنه الحمد والشكر والفضلا
وإن هو لم يصحب سوى مثله غدا مع الناس مذموماً وصار هو الفذلا ومن يحثرت حرث السلامة والبقا يصير على أسراره الباب والفلا)
فلا نجعلن إلا أخا الصدق صاحباً وكن صادقا فالحق يعلو ولا يعلى (2)
وكن قاصداً طرق المكارم والندى
ولا بخش تصنيفا عليك ولا عدلا
ولا مدحن إلا كريما مهذبا مجيباً لمن نادى مُمِرا لمن ذلا
كمثل كريم الأصل نجل ابن عامر
محمد
وإن كان لم تعلم له في الورى شكلا
اهل الفضل والمجد والندى
وذو العدل والإحسان والطعنة الفجلا (2)
فتى بلغ العلياء طفلا ويافعا فكيف إذا ماصار في كونه كهلا
(1) يحترت: يحرث. والحرث: الأرض التي تستنيت بالبذر والفرس والنوى
(2) يقصد ولا يعلى عليه.
(3) النجلاء: الواسعة العميقة وقد قصره للضرورة. وجمعه: نجل بضم النون وسكون الجيم، ولضرورة الوزن اعتبرت همزة (أهل» فى البيت همزة وصل لا تنطق
•