ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

-

فقلتُ لا أسألُ المـ ثرى النصيب ولو

إلى القيامة دائي بالفؤاد سدك (1).

إن كان لا بد من بذل الحيا أبداً ناديت يا خالق إلى إليك ولك وقلتُ عجل فأحلى الخير عاجله أو أنت بر علينا قد بسطت يدك فهذا وأما أنتم إن أعطيتموني شيئاً فمبارك، وإلا فالمحب عاذر، والحبيب معذور، والكريم مستور، وسعيه مشكور، وأنتم إن أعطيتم أحداً فالله معطيه، وإن حرمتموه فكذلك، وإليه يرجع الأمر كله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وقال يمدح الشيخ الرضى، الكريم الوفى، الوالي الولى، محمد بن يوسف

اين طالب العيرى، وسمى هذه القصيدة (المشوقة» وما أرق غزله الفائق فيها

وأجوده من البحر الطويل:

سرى طيف من كانت لصاحبها منصا

فرت وصالا لا تزور ولا تقصى)

بخافت فأوصاها الحسود بينها فقد باينتنا مذ أصاخت لمن أوصى فتياة كقرن الشمس وجها وعينها إذا لاحظت كانت لألبابنا لصا (2)

(1) سدك دائى بالفؤاد: لزمه ولم يفارقه ونعله من باب: لعب

(2) منصا، وتنصى: هاتان اللفظان لم أجدهما في المعاجم التي بين يدي. . إنما رأيت في لسان العرب أن «تناصى» بمعنى تتصل، قال: «ويقال هذه الفلاة تناصى أيض كذا وتواصيها أى تتصل بها. وقد تكون «منصا» اسم مكان من (نصا» أى كشف ومع ذلك فالمعنى لا يتسق مع السياق

•

(3) قرن الشمس: أول ما يبدو منها، شبه العين باللص أى أنها تسلب القلوب