ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٢٦(ص)
وقد وضعت ما عبرت به بين حاصرتين، ونهت إلى هذا. . وقد حذفت واحدا وعشرين بيتا من باب المجون إذ أن فيها من الإسفاف والتبذل ما قد يخدش الحياء
مع إيماني بأن الأمانة العلمية والأدبية قد تفرض علينا ذكر هذه الأبيات، إذ أن تجارب الشاعر كلها تحدد لنا ملامحه النفسية، وتكشف لنا عن شخصيته ورؤيته للحياة. . ولطالما تباينت آراء النقاد حول: هل تخضع الفن للأخلاق كما كان يزي «البارودى» مثلا، أو أن القيمة الجمالية فى الفنون مستقلة عن معايير الفضيلة؟ والرأى عندى أن لكل من المجالين الفن والأخلاة معياره، فلا فرق عند الفن ومنه الشعر بين أن يصور الفنان فضيلة أو يصور رذيلة ما دام قد أجاد التصوير في كلتا الحالتين .. ولا شك فى أن القارئ المثقف المستنير يعنيه أن يقف على جوانب شخصية الشاعر كلها، وأن يتعرف بجميع أبعادها، حتى يتمثل هذه الشخصية، وحتى يجيد فهمها والتعامل معها، وما زلت أذكر هذه الدراسة الأدبية القيمة للمرحوم الدكتور عبد الرحمن عثمان عن الشاعر المعاصر «عبد الحميد الديب» فقد أحاط بكل جوانبه، ولم يتورع عن ذكر أشعاره في مجونه ومبادله وإلحاشه، ولهذا احتفى بها الأدباء، وصارت أهم مرجع لدارسي الشاعر ومحبيه، وحين ظهرت دراسة أدبية أخرى عن الشاعر تجنب الدارس ذكر هذه الأشعار، فلم يقل بحثه من الحفاوة والعناية ما ناليه الدراسة السابقة.
هذا … وقد حذفت أبيانا أخرى دخيلة كُتب بجانبها في الهامش) هذيان .. يلغى) كما حذفت قصيدة طويلة حافلة بالأخطاء مقحمة في الديوان «لراشد ابن سعيد) بعنوان «موعظة حسنة» وهى ليست ردا على قصيدة للشاعر،