ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

235

سلام بفوق الأزى طعما ونشره تعطر منه الجود والوعر والسهل (1) يدب قسم البرء منه بقلب من أضر به فرط الصبابة مِنْ قبل

يصير بعون الله خير هدية إلى منزل رحب به يُؤْمتُ الفضل عمل به الزاكي سليل بلعرب فتى لم يمله عن فعال الندى عدل (1) سلمان ذو قد حاز خير سجية وأخلاقه تورى بما تجت النحل (3)

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى ذى الشرف المذكور، والسعى المشكور، والجود المشهور، الشيخ الكريم المهذب، سليمان بن بلعرب، عظيم الشان، فرع محمد بن سليمان، جزاه الله عنا الخير وأكرمه، ووقاه شر حوادث الدهر وسلّمه

وصلى الله على سيدنا رسوله محمد، وعلى آله وكرم وعظم، وأنا بخير من الله وأسأله لكم كل خير، وأن يبعد عنكم كل فر، إنه سميع مجيب، ولى قريب وبعد. شيخنا لم أرسل لك كتاباً، ولم أرسم لك لما ذكرته جواباً، فما ذلك إلا من عذر فاعذر رحمك الله وأبقاك، وسلّمك ووقاك، وأما ما ذكرته فلا يمكن إلا إذا اجتمعنا، وبفواضلك انتفعنا، وأنت اترك بياضا بالديوان لذلك، إلى أن يقدر الله وصولى هنالك، فما بقى لى هنا شغل إلا انتظار أمان الطريق، وموافقة القاصح الرفيق، ودم في حفظ الله، وإن بدت لك علة (4) فأنا منتظر، وسلم لى

(1) الأرى: عسل النحل.

(2) المذا: اللوم وفعله من بابى: نصر، وضرب.

(2) ذو هنا بمعنى الذى - بحت النحل: قذنته من فها، وهو العسل، وبجاج النحل بضم الميم:

العسل وبجاج العنب: الخمر، وبجاج المزن: المطر.

(4) علة: حدث يشغل، أو سبب: