ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧00239
-
الشريف، الفائق الطريف، فذلك رأى جميل، من الفطين النبيل، إلا أنه وصلنى تعريف من اليد الأبي، سيف بن الإمام المهماً بن سلطان اليعربي، لأعرفك عنه لتكون كونك هنا، لأجل هذا المعنى، لأنى الآن أنسخه له هو وهو الكريم، والسيد المحب الناصح الحجم، ولعل لا يعجبه أن يكون فيه لما ذكرناه بياض، بلا معارضة ولا اعتراض، بل برأى حسن منه و نظر، صيبين للمحب إن شاء الله إذا حضر، وأنت هات الآن من ذلك ما تيسر، بدون من إذا يسر أمراً لا يتعسر، وأسرع علينا بالوصول، والرجوع إلى ترواك والقفول، ولا يكن لك من خراسينك انتقال، ولا إلى سواها ارتجال، فتعال وتمال، والرزق على المتعال، وأعلمك أن منزلك العامر، تسلط عليه الحضر مى عبد الله بن عامر، ولكن عسى في ذلك خيرة، والأجاويد والإخوان الذخيرة، ولما طمعت بوصولك إلينا، وحلولك ا محبنا لدينا، تناظرت أنا وذو الطالع المسعود، محبنا محمد بن مسعود، في مكان تأوى ها محبنا إليه، وتعتمد ساكنا عليه، فوفقنا الله لذلك، قرب هنالك، لأنه عن بيتك الأول غير بعيد، وهو البيت الذى خلفه المنيجرى محمد بن سعيد، وهو الذي لبيت المال من خراسين، حرسه رب بس وطس، فأقدم وانزل ببركة الله فيه ولا تقف، فإن دموع خراسينكم على فقد انكم تكف (1)، ولا كان مرادنا لك إلا بيتك الأول، والسكن تسلط عليه ذا وفيه تحول، وذلك من سوء أدبه وحماقيه، وعدم مودته وصداقته، وأيضا فإنه عارية مرجوعة، وبأهلها ممنوعة، ولكن هذا جزاء من كل وفى بيته جمعة النجار (2)، فمن ذلك غار عليه هذا وجار،
(1) تكف: تسيل، تقول: (وكفت وكنا بسكون الكاف ووكيفا) العين الدمع: أساته (2) في هامش المخطوطة: بنو النجار بعهدى في نزوى موجودون ومنهم عامر النجار كان متهورا؛ وبعد هذه العبارة كلمة لم تتضح لى.