ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

24

وصار لكم شر قرين وجار، ولكنه من جار سار، والجور لأهله غير سار، بل عليهم بالنقمة غادر ورائح وسا، وأخبرك أنى الآن أنسخ من الديوان بين البرية، آخر المدائح الغافرية، والله الموفق لتمامه ونجاحه، وكماله وصلاحه، فالله الله في حضورك لذلك، سلك الله بك خير المسالك، ووصلتني أبياتك الفائتة، الحسنة الرائقة، فسرت خاطري وأقرت ناظرى فقبلتها وقبلتها، وبكفى كل وقت قلبتها، فنظامت لك جوابها هذه الأبيات التي يعجز عن مثلها من مات، فكنتُ في ذلك كمن رصع الخرز في سلك اللؤلؤ، وقارن الجواهر بالزؤزؤ (1)، ولكن كل يد تجود بما تجد، والحقير من المحب مع محبة لا يكد، كما قال الشاعر البراري، بشير بن عامر القوارى: ألا إن صحفاة المحب ودخنه ألذ من الحلوى وأحلى من السلوى (2) فاعذر محبنا واسمح، واعف واصفح وتفضل على محبك بقبولها، والتعريف بوصولها، ودم محبنا سالما، بوقاية الله غانما، ومهما بدت لك حاجة تقض إن شاء الله عز وجل، يا أيها الأكرم الأجل، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته وتغشاك كل حين تحياته، وجزيل سلامى على أهلك وجملة ذويك وذوينا، ومحبيك ومحبينا، وعليك ذلك من والدنا وجملة ذوينا وحنجر وولده وكافة (3)

المحبين.

(2)

(1) لم أجدها في المعاجم التي بين يدى. وقلت قد يكون فيها تصحينا والمكنى بعد جهد

شاق لم أجدها في كتب اللغة، ويفهم من السياق أن الزؤرؤ هو الزيوف من اللآلئ. (2) الصحناة، ومثلها الصحي، والصحناء: السمك الصغير المملوح - الدخن: نبات حبه صغير أملس الواحدة (دخنة (السلوى: العسل، طائر يعرف بالسماني الواحدة (سلواة)، كل ما يمليك

•

(3) الصواب: والمحبين كانة أى كلهم.