ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣-
تبدى النفاق وتخفى كل مكرهة وأنت بين البرايا شر مذؤوم (1) وإن مثلت من الفعل المضارع عن شيء أجبت بفعل منك مجزوم (2)
أخير سألتك عن مال ظفرت به
من أخذك السُّخت أم من ظلم مقالموم
حويت مالا حراما فابتهجت به
أكلاً وشُرباً كشرب الطلح الهم
وكان هذا مراداً منك منتظرا سواد وجه بكف الخضر ملطوم فرلى وسمى لديك اليومَ مُختَباً أدس عرضك في بيت السماسم
>>
السماسم بالسين المهملة هي التي تسميها العامة السقاطين. وتأذى أيضاً من بعض حسالة اللثام، فهجاه بهذه القصيدة وسماها
الدماغة»، وما أسلس الغزل الفائق فيها وألطفه من البحر «البسيط»: في تبلفكم قبل الوداع في محية المستهام الهائم الديف واستقبقى منه حياة طال ما بليت من الهوى بعذاب غير منكشف صب تبين ما تخفي ضمائره
نار الهوى وانسكاب الأعين الذرف (4)
(1) المنؤوم: المعاب، المحقر، والمطرود) دامت فلانا أى عنه أو حقرته أو طردته).
•
ونعله ذأم من باب: فتح. تقول
(2) يقصد أنه بخيل. فهو لا يفعل ولكنه ينفى داعا
(3) الطلح: بتشديد اللام خلاف الصالحون، يقال ناقة طالح غير صالحة، وإبل طلح:
معيبة الهيم: العطاش. (4) الذرف بفتحة وشدة على الذال وسكون الراء: صب الدمع. الأعين الذرف: السائلة
الدموع