ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٣١٥277
-
وقال يذم متكبراً من البحر المجتث» وسماها «القدارية»:
قالوا: فلان كبير فذاك من كبريائه
يجود الذيل كبرا في
صبحه ومسائه
لا يخضع الرأس مع صحبه ولا أصدقائه (1) في كفره وشقائه (1) لو عاش يوم قدار لصار من شر أعوا نه ومن كبرائه لو يسمع النصح والمو عظات من نصحائه امام يبحر تيها كالجاب في علو انه (2) الجاب والجيم الحمار. وعُلُواه: أول شبابه.
دعوه فهو عليل حتى يموت بدائه
فالكبرياء
لرب في أرضه وسمائة
وادعى نذل وضيع أنه من الأشراف وهو ضدهم، وقد ألغز فيهم ببعض كذبه الفاحش، فقال يهجوه بهذه الأبيات من «البحر البسيط» وسماها
المسيدية»
فما على البحر من كلب به وأنا ولا على البدر من علو عوى ولغا)
(1) قدار: هو قدار بن سالف الذى يقال له: أحمر سمود عاقر ناقة صالح عليه السلام. وقال العرب للجزار «قدار» تشبيها به.
(2) يبحر. يقال فلان (يبحر الأرض، أي يشقها، والتية: الكبر:
(3) الولع بسكون اللام: شرب السباع بألسنتها، وان السيع والكاب وكل ذى خطم: شرب ماء أو دما لغا: اللغو واللغا بفتحة وشدة على اللام: السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره
ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع، وبين الكلمتين «ولغا» في الصدر والعجز جناس تام.
•