ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٣١٦-
278 -
ولا يدنس أعراض الكرام أخو لزوم بذيل المعاصى عرضه صبغا ولا تخونك ياذا العقل شقشقة فإنها ذلة مقرونة برغا (1) ولا تغرنك أثواب والسنة إن الذليل متى تحمل عليه رغا (2) ما كل قوالة صدق صدق مقالتها ولا يكونن كذاب شجاع وغى وايس يفتن صبغ المين عين فتى لو كان صباغه قد أحسن الصبغا إن الكذوب لداء لا دواء له به وما من دواه ساعة فرغا (3) ضل الصواب وقد أعيا الجواب وقد
عاف الثواب وغير المكرمات بغى
(4)
عانت مشاربه فام لولحت كدراً ولا حلا أبداً ما ساغ أو مضف (ه) ففاض منه حياه الوجه ثم غدا غوراً وكل قبيح منه قد نيفا (1) فكيف يصلح ذو عقل تعلقه لوم وأفسده من أفسد الصفا (1)
(1) الشقشقة: الهدر، وهو ترديد البعير صوته فى حنجرته، والعرب تقول للخطيب الجهير الصوت الماء بالكلام: هو أمرت الشقشقة بسكون الهاء رغا: رغاء. وحذف الهمزة للضرورة. والرغاء: تصويت وضجيج البعير أو النعام.
(2) رغا: بكى أشد البكاء وفعله من باب: سما.
(3) الدوى: الداء
(4) أعيا: جهل - عاف: كره.
•
ملحا.
•
(5) المشارب: موضع الشراب الواحدة: مشربة بفتح الراء وضمها - املولخت: صارت
(6) غاس: نقص أوغار أو نضب - والتعبير هنا مجازي مقد تخيل الحياء ماء. . وهذا الفعل يتعدى ولا يتعدى، قال تعالى: وغيض الماء أى فعل به ذلك، ونقول: غاضه الله وأغاضه الله أيضا - نبغ: ظهر. ومنه سمى المتوابع من الشعراء، والنابغة الشاعر المعروف سمى بذلك
لظهوره
(7) المضغ: القطع التي تضع من لحم وغيره الواحدة: المضفة