ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

282

-

ساعته قبل أن يدخل بها، فلما مضى بعد ذلك ثلاثة أشهر وضعت ذكراً، فشكت منه مع القاضى تريد منه النفقة والرباية بزعمها أن الولد ولده، فخاصمها معه فرجعت الحجة عليها وحبست، فقال يهجوها بهذه الأبيات غاية الهجاء، من

البحر «البسيط» وسماها «دعوة المظلوم» وهى هذه:

سارت بحر حشاها لا بتوديع لكن بحزن وتخويف وتفزيع وغمة وأسى في قلبها وجوى بها وقلب بنار الحزن مسنوع عذاب لايطاق لها در توقدها تحت الأضاليع

وحرقة من

وأدمع من مآقيها تسيل على خد لها بيد السعلاة مصفوع

السعلاة بكسر السين المهملة، صاحرة الجن التي تسميها العامة الرهبه دامت معيشتها ذلا وقد لبست من الهوان قميصا غير مرقوع (1) ظلت تصيح وسبع الهم ينهشها نهشا بأنيابه في كل أسبوع

لشيعة بنت أقوام جدودهم

أهيل قدر تحيت التحت موضوع

من كل أجشع صفر الكف ذى جَبَنِ

لقد أذيق لباس الخوف والجوع (2)

قد يستحقون في الدنيا بفعلهم ضرب الرقاب وتقطيع الأصابيع

(1) يكنى (بقميص غير مرقوع» عن فقرها وهوانها.

(2) أجشع: الجشع أشد الحرص وأسوؤه أو أن تأخذ نصيبك وتطمع في نصيب غيرك وقد جشع كفرح فهو جشع «لا أجشع - صفر الكف: أى ليس في يده شيء ويكنى بهذا عن

فقره