ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠292
وسمع رجلا من غير أهل عمان يذم عمان وأهلها، ويدعى
الفصاحة
وهو ليس على شيء منها، فنصحه عن ذلك فأعرض وأبى. فقال يهجوه بهذه
الأبيات من البحر (الخفيف» وسماها «روع السفهاء» وما أرق هذا الغزل الفائق الذى هو أولها وأعجبه وأحسنه حيث يقول:
لا تلمنى إن بحث بالحب لهما إنما الحب علة ليس تخفى كيف حال الأسرار بين دموع ليس ترقا وحرقة ليس تطفى (1) ما أهيل الخيارم هل من حديث مستطاب بة الصبابة تشفى (2) بأبي شادن بأفئدة الا ساد أضحى مُستهونا مستخفا (2) يخجل البدر والغزالة لونا ويفوق الغزلان جيداً وطرفا ويفوق الحسان حسنا ودلا يعجز الواصفين نعتاً ووصفا وإذا ما لا حظتة نلت عين الشمس من وجهه ولا حظت خشفا (2) سافتي حسين شافني اراه وسقانى من قهوة الحب صرفا إن أمات العشاق بالهجر أحيا هم وصلاً و لطافاً وعطفا وشفى ما بهم من الوجد تقبيلا ولما يجد ضما ورشفا وفتاة كالشمس وجها ومثل الغصن قدا وكالكثيبين رؤف (1)
(4)
(1) ترقا: يقصد «ترفاً، ولكنه سهل لضرورة الوزن، ورقاً يرقاً رأقا ورقوءاً الدمع أو الدم: جف وانقطع. (2) الشادن: ولد الطبية، وقال أبو عبيد: انشادن من أولاد الظباء الذي قد قوى وطلع
قرناه واستني عن أمه. (3) الخشف: الظي بعد أن يكون جدابة، وقيل: هو خشب أول ما يولد، وقيل هو خشف أول مشيه والجمع «خشفة، بكسر وفتح.
(4) الكتيب: التل من الرمل