ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣295
-
وولى الأمر بعض الولاة اللثام، فجار على الناس ومنع الفقراء والمساكين حقوقهم، وتكبر عليهم، فعزل، فقال يهجوه من البحر البسيط، ويشكر الله
على عزله، وإبدال الناس من هو خير منة:
قد كان ذا الحصن معتلا بداهية من اللثام وأهل الجور والبطر) ففرقت شمله المجموع نازلة من الحوادث لم تترك ولم تذر فأصبح الجهل ممحوا وفى نُوبِ الأيام تبرة أهل اللب والفكر حمداً وشكراً لساقينا ومطعمنا
صفو المعيشة بعد الفش والكدر
حمداً وشكراً لها دينا ومنقذنا إلى سلامتنا من حفرة الضرر حمداً لمن زين الدنيا وبدلنا من بعده واليا من أكرم البشر
الله يبقيه في خير وفى نعم
محروسة ومسرات على مرد
لا يعرف الناس إلا من يكون له قلب يفرق بين النخل والمشر العشر: بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة. هو شجر الأشجر.
ومر على أناس يشربون «التثن» في بيت و. مهم امرأة خسيسة وهم أراذل فلما عاينه جعلوا يضحكون عليه ويهزءون به فقال فيهم هذه الأبيات من البحر
الخفيف» يهجوهم:
(1) معتلا: مريضا وفعله اعتل: مرض، البطر: الطغيان عند النعمة وطول الفتى وفى الحديث: الكبر بطر الحق، هو أن يجعل ما جعله الله حقا من توحيده وعبادته بالطلا