ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦قد كان فعلي لازما لا يُهدى فيكم وفينا فيكم وفينا فعلكم يتعدى))
•
لقد لمكتم لب عقلى حتى أقررت أنى لعبدكم صرت عبدا
وما أرق هذا التوجع وألطف هذا العتاب من البحر «البسيط»: حقام يا هند هذا الهجر ليس له حد به يبلغ الراجون آلاما (2) كلفتموني ما لا يُسْتَطاقُ وقد أغريتمو بي حسادا وعذالا
أجل .. وقد كان في غير الهوى شُغلى
فالآن بدلت بالأشغال أشغالا
لتمو رمقى من كل معجزة يوم الفراق مع الأثقال أثقالا (3) غادرتم و كبدى حرا وناظرتى تبدى السرائر حتى قال من قالا (4)
قالوا اسلنا بجميل الصبر قلت لهم
لم أمل .. أو يستحيل السم سلسالا ()
قالوا تمر فما فى وصلنا سَعَةٌ لن تبلغ السؤل حتى تبذل المالا
إن كنت تقدر دفع الفقر عن كثب.
والشيب .. أنجز لها وعداً وإلا. . ()
(1) يكنى بالفعل اللازم عن عدم هجره وإيذائه ويكنى بالفعل المتعدى عن إيذائها وصرمها
وتعديها بهجرها
(2) حتام؟: أصله (حتى ما) فحذات ألف «ما» للاستفهام وحتى حرف من حروف
الجر وهى هنا بمعنى «إلى».
(3) الرمق: بقية الحياة
•
(4) ناظرتى تبدى السرائر: يقصد أن عينه تكشف ما يسره ويخفيه من حب ولوعة. (ه) أو يستحيل السم سلسالا: حتى يتحول السم القائل إلى ماء صاف. . وهيهات،
ولهذا فلن يستطيع السلوان. (6) المكتب: القرب.