ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢-
أقسمت بالله إنى في حلقتي غير حانت يا ليتنى مدة الدهر في ذراهن لا بث لكنها حجبت عن عين الخلوب المباحث محادث (1) ومن أذى كل جمع وكل زير ومن حسود ومن شر نافئات و نافت (2) كرائم نُزُهَتْ عن فعل الخنا والخبائث يحمي حماها رجال مثل الليوث الدلاهث
الدلاهث جمع دلهاث. وهو الأسد.
قود حار أولاد سام وخير أولاد يافت (3) من كل طب عليم بما تواري بما توارى الخبائث (4) النبائث استعارة من التراب الذى يدفن فيه الدفين، كما قال بعضهم: إذ الناس غطونى تغطيت عنهم وإن باحثوا عنى ففيهم مباحث وإن حفروا بشرى حضرت بيارهم ليعلم ما تخفيه تلك النبائث
(1) الزير: الذي يخالط النساء ويريد مدتهن اغير شر، وقيل: الزير المخالط لهن في الباطل، ويقال فلان زير نساء إذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن، سمي بذلك الكثرة زيارته لهن والجمع: أزوار، وأزيار، وزيرة بكسر الزاي وفتح الياء.
(2) النائثات: السواحر. قال تعالى (ومن شر النفاثات في العقد). (3) الأصل صدر البيت بدون «قد، نزدناها ليستقيم الوزن (وسام ويافت و حام) هم أولاد سيدنا نوح الذين تفرع منهم البشر بعد الطوفان - الطب: الحاذق الماهر في عمله. (4) الطب: الحاذق الماهر، النبائث: واحدتها النبيئة وهى: السر .. يقال: «ظهرت نبائهم ولم تخف خبائهم. .