ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

ومر فى شهر رمضان على سُقاط همج رعاع يتشاتمون ويتلاعنون ويتضاحكون بأعلى ضحك، فأسمعوه منهم ضرطة فاحشة عظيمة .. . فجعل كل

واحد منهم يدعمها لنفسه ويفتخر بها .. فقال فيهم من البحر الطويل): مورت بوهل تسمية فوجدتهم لقد لبسوا ثوباً من العار أسودا نعم. . وارتدوا بالشين ثم تأزرا

وصاروا يقبح الفعل أردا من ارتدى (1)

وصاروا أخر العالمين منازلاً وأقبح من رام الفساد وأفسدا تكاد نسور الجو من حيث نشر هم تخير على وجه البسيطة جدا (2) وقد أسمعونى منهم ضرطة أنت لقد كاد منها الأرض أن تعقد دا) فقلت لهم لا غرو من ذاك إنما لكل امرئ من دهره ما تعودا (4) فمن ذا الذي قد شاع في الناس أمره

وقد غار في كل النواحى وأنجدا

أجابوا .. وكل منهم قد تكلف الجواب وقد رام القريض وأنشدا

ألسنا أشد الثائرين شجاعة

وأول من في الحرب قد ضرب العدا

أجبتهم مستهزنا متهكما

فما ذاك إلا مَنْ بدا منه ما بدا

غدا الكل منهم يدعيها مضه منا أنا الصائح المحكى والآخر الصدى

(1) الشين: القبح، أراد: أردأ وخفف للضرورة.

(2) نشرهم: ريحهم.

(3) تتقدد: تنشق.

(4) لا غرو: لاعجب.