ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨372
من
طف نفس منه ويا بئس قول قلت بالأمس للأحبة بينوا قد ظللت السبيل أم زاغ عقلى إن هذا له و البلام المبين)
طلب
منه صبى مغفل يسمى «سبيتا) أبياتا في معلمه معلم الصبيان بالمدرسة ..
فقال من السريع). معلم الصبيان فاسمع اذا نسمعك بيتا بعد بيت فبيت يأيها الهادى إلى الرشد من إحسانك المعروف .. أدب سبيت يمسى ويصبح أضحوكة يح أضحوكة مجمولة للعار والعيب بيت فحملها المعلم مرقومة، فلما فض المسلم ختامها وعلم ما فيها ضربه وأدبه وهو ينشدها المحضره ومحضر غيره من صبيان وغيرهم، فضحك عليه كل من حضر هنالك الصبيان وغيرهم، وطلبه أيضا هذا المغفل أبياتا في بعض المشايخ ليطلبهم بها شيئا، فقال هذه الأبيات وبعثه بها إليهم بنفسه مرقومة، فلما فضوا ختامها وعرفوا ما فيها صاروا يضحكون كثيرا المحضره لأنه مفعّل، ومن أجل المزاح المذكور فيه بها .. وأعطوه ما يسره الله من النفع لأنه فقير، وهى هذه من البحر السريع: إن سنيما جاءكم سائلا يريد سير والاً ويبغى قميص فأكرموه ثم قولوا له يسلم في دنياه مِنْ ذا القميص وأطعموه البر والكبش والحلوا ء والتمر والتمر المشوب الخبيص (1) لأنكم أهل الندى والذى أراده منكم كثير رخيص
ليصح
(2)
(1) في الأصل (ضللت السبيل أم زاغ عقلى (وهو مختل الوزن لهذا أصفنا و قده
-
(2) القميص هنا معناها البرذون - أى الدابة الكثير القماص والقماص بضم القاف: ألا يستقر في موضع تراه يقمص فيثب من مكانه من غير صبر.
(2) السكين: واحد الكباش والأكيش، وهو نحل الصأن في أي سن كان - الخبيص الحلواء المخبوصة، والخبيصة أخص منه، وخبص الحلواء يخبصها خيصا وخبصها بشدة وفتحة
على الباء: خلطها وعماها