ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

42

وصاحب الناس في أدنى مصاحبة ولا تسائلهم هما رأوا ولَقُوا

وداهن الناس فيما ينطقون به

من المقال .. أمَانَ الناسُ أم صدقوا

واركب سفينة عن تنج من نكد الورى إذا الناس في أطماعهم غرقوا لقد صحبت رجالا قبل ذا فمضوا عنى. . فها أنا باق في الذين بقوا

فإن أرد منهم ما أبتغيه فقد يصاب من بعد حمل القربة المرق (1) فكيف أبلغ سؤالى والإرادة في ذا الدهر .. والدهر مذاق به تحق؟

إني لأنكر من كفى إذا نقلت

-

يوماً على .. فكيف الصاحب الميق

(2)

الميق: بفتح الميم وكسر الياء المثناة من تحت. هو الذي لا يحتمل لصاحبه

ويطيش ويغضب عليه بلا ذنب.

إن تختبر أهل هذا الدهر تلقهم بهائما عوقت أعناقها الريق

من

و نازعوا جفنة الأطماع فاعتقدوا فاته لمها ما فاته المرق (3) (وما (رجاؤك من قوم إذا شبعوا

راموا الفسوق وإن هم جوعوا سرقوا

(قوم) متى ما أرادوا فعل محمدة خابوا وما فتقوا أمراً ولا ربقوا (4)

(1) العرق: الكثير العرق. يقال: (لقيت منه عرق القربة» و «تجشمت إليك عرق القربة، كناية عن المشقة والشدة. أى تكلفت مشقة كمشقة حامل القربة يعرق تحتها من ثقلها. (2) المذاق: من كان وده غير خالص وفعله «مذق» من باب نصر (3) الجفنة: القصعة الكبيرة

(4) ربقوا: ربطوا، خاطوا، تقول: ربقت الشيء وارتبقته لنفسي كربطته وارتبطته. والربى بشدة وكسرة، وسكون الباء: الخيط، والحبل.