ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧421
-
(وإن هم (سابقوا غوغا الذباب إلى الأطاع أو سابقوا حفلاتها بقوا (1) إن الثعالب إن تسعى مساعيهم فلل عالب عن أحدا بهم نفق
وإن يعيشوا ينسوا الأكرمين أذى
إن الفارابين لم يحسن لها خلق
قوله: للثعالب نفق عن أحداثهم، فمعناه أنها قد اتخذت نفقا لها تلجأ إليه منهم ومن سوء طباعهم وقد أبت أخلاقهم، وصارت أفضل منهم وهي ثعالب. والظربان: بكسر الظاء المعجمة، والراء المهملة، وبتشديد الباء المعجمة (2) الموحدة دابة تشبه الثطب لا يطاق نساؤها، وهى التي تسميها العامة «الصوتة» وأكثر من تسمها كذلك أهل الظاهر من «همان»
وإن تموتوا كمامات الكلاب فقل
مات الكلاب وهم فى موتهم نفقوا
كانت العرب لا تقول لشيء من الدواب إذا مات نفق إلا للكلب، فإنه إذا مات قالوا: نفق الكلب، وذلك لاستحقارهم إياه، وقد قال هذا الناظم قد ماتت الكلاب وهم نفقوا. معناه: أنه جعل الكلاب أفضل منهم أدبا وخلقا وطبعا فالله المستعان.
فالكل منهم بثوب اللوم متزر والكل منهم بحبل البخل مختفق لو شاورتني الليالي في عقوبتهم على الجنايا لقلت: القتل والحرف (1) الإعلان: واحد. الجعل بضم الجيم وفتح العين دابة سوداء من دواب الأرض. قيل: هو أبو جعران بفتح الجسم. ويشبه الخنفساء.
وما بين القوسين من وضعنا في ثلاثة الأبيات السابقة إذ أن مكانه بياض في الأصل. وقد استجزنا هذا حتى لا يختل الوزن ولما كان البحر من البسيط فإنى أكاد أجزم بأن الشاعر لم يعير بغير
ما عبرنا به.
(2) في الأصل بتشديد الباء المهملة
•