ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

-

429

وما أحسن هذه الحكمة الحسنة الفائقة النادرة الرائقة، وأجودها وأبلغها

من (البسيط، ويذكر فيها بعض أهل الزمان وسماها «المميزة) ولقد أحسن

وأجاد الله دره:

الناس شتى سوى أهل المروة مع

أهل العقول وأهل الأنفس الرسُخ.

وما سوى هؤلاء الناس ليس ترى من عرضه غير مذموم ومُتسخ مَنْ لى بحر وفى يُسْتَلاذُ به نقى عرض من الأدناس والوسخ وهل فتى تذكر الأضياف دعوته

بالشكر في أكل مشوى ومنطيخ

قالوا احتمل ما إلى هذا مُتلفه ولا صريخ يلبي صوت مصطرخ (1) عاث الزمان وأهلوه وقد مسخوا مع كل ممتع في إنو ممتسخ (1) لا والله لابنه في ذا الزمان ولا فتى لوالده .. يا سامي أصخ دعنى من العم والخال الخلي ومن ود الصديق ودعنى من أب وأخ فكيف من لا سوى العرفان بينكم

تويد منهم وداداً غير منفسخ

قوم لديهم مطايا الكذب نأخة بسوقهم. . ومطايا الصدق لم تنخ (3)

(1) الصريخ: المغيث: والمستغيث أيضا من الأضداد. والأول هو المراد هنا. والمصطرخ: المستغيث. تقول: اصطرخ القوم، وتصارخوا، واستصرخوا: استغاثوا. (2) المسخ: تحويل صورة إلى سورة أقبح منها، المشوه الخلق. (3) مطايا الكذب؛ مطايا الصدق تعبير مجازي استمارة» - والمطايا والمطى بفتح فكسر: واحدتهما المطية وهى: الناقة التى يركب مطاها أى ظهرها، والبعير يمتطي ظهره.