ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

-

433

وعاتب زمانا أنت فيه مذلل

وصل حبله وصلا أو اعزم له شرما

دع الفم وانفض مدروبك شجاعة

فياذل عبد مات في

بيته

تھا

كانت العرب تقول: فلان نفض على مذرويه وهو بالذال المعجمة والراء

المهملة، مكسورة الميم. أى حرك التيقيه .. وهذا بمعنى التهكم منهم بعضهم لبعض كما روى أن عُمارة بن زرارة العبسى ذكر بيتاً قاله ابن همه عنترة يشير به إلى

قبيلته وهو

هذا:

إذ تتقون بي الرماح ولم أحم

عنها. . ولكن ضاق عنها مقدمى»

فجاءه عمارة بن زرارة على حين غفلة منه، وهو حينئذ عار من ثيابه «أعني عنترة) فجعل يهز عليه رمحه ويقول له: أنحن نتقى بك الرماح يا ابن السوداء؟! فجعل عنترة يعتذر إليه، ويخضع له: ويقول له: اغتفرها يا ابن العم .. فلم يزل يتبعه ويهز عليه رمحه، وهو يقول: اغتفرها يا ابن العم حتى انصلت عنه على حين غفلة منه، فوثب وثبة عظيمة إلى داره فابس ثيابه، واعتقل برمحه، وأخذ سيفه، فوثب إليه الملحقه في بعض طريقه، فأشار إليه بالوقوف فلما أراد الوقوف له وجده

>>>

على تلك الحال. فظن أنه مقتول لا محالة، فجعل عنترة يقبعه ويقول: أحولى تنفُضُ اسْتُك مدروبها فإني قد خرجت له عمارا» وما مراد عنترة وقصده إلا تهديد حمارة وتخويفه على ما كان منه فيه سابقاً،

(28 - ديوان الحبسي)