ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢-
- 446 -
-
كم حازم أوقعته في الربي حيل وكيس أوقعته في النهاير الزبي: بضم الزاى المعجمة وبالياء الموحدة جمع زبية وهى الحفرة التي تحفر لتحصيل الأسد، وقد يعلق له جدى في أعلاها وتغطى بغطاء فإذا أراد أخذ الجدى
انهارت به تلك الحفرة فقهروه. والنهابير: جمع نهبور، والنهبور بالضم: الجرف الذي ينهار بالماشي فيه.
(1)
وكم غنى أبيدت منه ثروته وقد أصيب بتبقيت وتخسير (1) وكم وكم تملق نال الفنى واقد أتاه خير ويسر بعد تعسير لولا المقدر ما نال الجبان منى ولا الحوادث أودت بالقساوير (2) ولا نزا الليث من صوت الديوك ولا
تخوف الصل من لسع الزنانير (3)
نزا: بالنون والزاى المعجمتين: أى وثب وركض، وقد قال نزا الليث من صوت الديك، فوا عجباً، إن الليث لا يجبن من المخلوقات وإذا سمع صوت الديك هرب منه، وكذلك من صوت «السنور» ومن نقر آنية الصفر، وذلك من عدم علمه بهن لأنه يسمع ذلك ولا ينظره، فيقامة أنه أعظم منه وأقوى وأشد فيا سبحان المسلط كل شيء على كل شيء بحكمته وإرادته، ولقد أجاد الفاظم في هذه الاستعارة وفى هذا المثل.
(1) تبقيت: إهلاك.
(2) القاوير: الأسود واحده: القسورة، أو الأعزاء الذين يقتسرون غيرهم أى
يقهرونهم، وجمعه قساور على وزن فواعل وجعله فواعيل جائز
(3) الصل: الحية التي تقتل إذا نهشت من ساعتها