ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣447
-
ومثلها. . وهى من «السريع، ولقد أجاد»:
ذنْبُ الفتى يوم القضاغمه وحرزه عن ذنبه حلمه (1) وحسن تدبير الفتى عقله يُنبيك عن حجمه عزمه
عليه
ورب رأى جادَ من جاهل وعالم لم تهده وظالم مستكبر ملحد إلى الورى حبيبه ظلمه
إن لم يكن المرء بخت ملا يجبه خال ولا همه وعاجز بالبخت نال المنى وشاع ما بين الأنام اسمه وكل من لم يدر ما قدره بين البرايا واجب حسمه والمره لا تنفعة حيلة إن لم يقارن كيسة حرمه (3) إن كانت الحيلة حصن الفتى فالحزم عن أعدائه ردمه (3) كم عامل سما لأعدائه قصار فقالا له سيمه لكن بصرف الدهر مقرونة محملة الإنسان محملة الإنسان أو ذمه (4)
(1) الحرز: ما يمنع من ضياع وتلف، ما أحرزك من موضع وغيره. تقول: هو في حرز لا يوصل إليه، الملجأ والملاذ
•
(2) يقارن: يصاحب، تقول: قارن الشيء الشيء مقارنة وقرانا: اقترن به وصاحبه - الكيس: الخفة والتوقد. والتكيس: التظرف، وتكيس الرجل: أظهر الكيس ـ الحرم:
المنع، العزم.
(3) الردم: سدك بابا كله أو ثلمة أو مدخلا أو نحو ذلك. يقال: ردم الباب والكلمة ونحوهما يردمه بالكسر ردماً: سده، وفي التنزيل العزيز (أجعل بينكم وبينهم ردما، (4) صرف الدهر وصروفه: نوائبه وحدثانه، يقصد: أن أحداث الدهر ومصائبه التي
تحل بالإنسان - على الرغم من أنه لا حيلة له فيها - هي سبب الحكم عليه بالحمد أو الذم.
-