ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤-
448
-
(وما أجود هذه الحكمة البالغة العجيبة فى الزمان وأهله من البحر «الطويل»
وسماها «الفضفاضة» ولقد أجاد حيث يقول:
فأقول
أقول ولى ردة من الجن عالم يعلمنى من على لعمرك إن الناس في هذه الدنا سواسية إلا القليل تقول (2) تأمل أخى هل تلقى فيهم مهذها قثولاً إلى طرق الصواب يميل وهل تكفى فيهم ذا عفاف مُنَزَّها ذا عفاف منزها له الحق دين والرشاد سبيل ولا سيما هذا الزمان فإنه لثيم وفيه الأكرمون قليل لعمرك ما في الحمق مبلغ حاجة يُرجى ولا في الزانيات جميل
] حكمة فائقة. ومأدبة رائعة من (المجتث»]:
اصحب زمانك صدقا وغابه إن تفاه واجعل جليسك في الدا مصقعا وكتابا (3)
واحفظ صديقك حفظا داناك أو عنك غابا وفي الملا لا تصنف مخطئاً أو أصابا
(1) الردء: المعين. ورداً الشيء: جعله له رداً - وأرداه: أعانه. قال تعالى: نأرسله معى ردءاً يصدقني»:
(2) نغول: فاسدو النسب، تقول: رجل نغل ونغل: فاسد النسب، ونغل قلبه: أى ضفن ونغلت نياتهم: فسدت وسواسية: يعنى متساوين فى الشر واللؤم ولا يقال في الخير. و تقدير البيت: لعمرك إن الناس في هذه الدنا سواسية نقول إلا القليل
(3) المصقع: البليغ، قال قيس بن عاصم:
خطباء حين يقوم قائلنا بيض الوجوه مصاقع لسْنُ قيل هو من رفع الصوت، وقيل يذهب في كل صقع من الكلام، أى ناحية.