ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧من كان لا يُهدى ولا يهتدى لا يسمع النصح ولا يبصر فكيف تهدي زائفا رائعا عدوه الواعظ والمنذر (1) اكل كسر جابر في الورى وكسر ساق الجاب لا يُجبر (3) وإن رأى العين يكفى الفتى عن خبر جاء به المخبر
وربما ضر الفى نفسه من حيث لا يدرى ولا يشعر ما سادراً في الغي من بعدما أخبره المخ بر والمقذر أقصر فإن الدهر ذو سطوة من دونها موتكم الأحمر فكل صاف من حياة الفتى عما قليل لونه يكدر وكل مخفر بُرَى يابساً وهو الغناء الأسود الأغبر السبع القسور (4)
وسبع أسبوع صروف الدنا يفرق
نصيحة حسنة جميلة من الطويل»:
شهدت بأن الله لا رب غيره وأن ليس الحرب المليك شريك وأحمد حقا عبده ورسوله أنجهل من صلى عليه مليك؟
(1) رائفا: مائلا غير مستقيم. (2) الجاب: الحمار
(3) الغناء: البالى من ورق الشجر المخالط زبد السيل، تقول: غثا يغثو غنوا وغنى يغنى غنيا الوادى: كثر نميه الغثاء
(4) يفرق: يخاف. السبع: يقع على ماله ناب من السباع ويعدو على الناس والدواب فيفترسها، مثل الأسد والذئب والنمر والفهد وما أشبهها، القور: - يجوز أن يكون بمعنى الأسد» نيكون «بدلا» من السبع. أو يكون بمعنى (الصائد، نيكون صفة للسبع، يقول: إن السبع يخاف سبع أحداث الأيام أى أشدها وأقساها.