ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

463

-

وما أجود هذه الحكمة الفائقة وأحسنها وأجملها من البحر الطريل .. ويذكر

فيها بعض بنى الزمان وسماها «خزى المنافق» واقد أحسن وأجاد» إذا لم يكن المرء فهم ولا علم ولم يهده في الناس عقل ولا حلم ولم تني أفعال التأدب عرضه وسود منه المرض أفعاله الدم (1) فذاك حليف اللام لا تصحبنه وصاحب عرض لا يفارقه الذم فلا تشقه ناس النصيحة إنه عدو كان النصح في قلبه ثم

وإن كان من أصل شريف فقل له سفلت .. ولم يرفعك خال ولاعم

فهل يقصد المجنون في طرق الهدى

وهل ينطق المدونى. . وهل يسمع الصم؟ (2)

و يا ساقي الدفلى ثمانين حجة

(2)

جني النحل .. لا يحلو لها أبداً طعم)

ولو أن أهل اللوم من كل بلدة مطايا المنايا نحو دار البلى زموا (4) لما رد وعظ الأكرمين ونصحهم ولا عيش أهل الجلم كدره الرقم

الوغم بفتح الو أو وبالغين المعجمة: الحقد

•

(1) لم نبق: لم تنظف وتختر وفعله أنقى ومثله تنقى وانتقى وكلها بمعى، الدهم: السود واحده الأدهم.

(2) يقصد فى طرق الهدى: على مستويا وفعله من باب: ضرب. (3) الدخلى: شجر مر أخضر حسن المنظر يكون ق الأودية، وقال: منمهم: إنها من

السموم. (4) زموا شدوا وزم الشيء يزمه زما نانزم: أى انشد، والزمام: ما زم به. أى شد والجمع: أزمة «وز. وا» خبر أن ومطايا مجمول به مقدم، ومعنى هذا البيت والذي يليه: ولو أن

أهل اللؤم في الدنيا ماتوا جميعا لكان لنصح الواعظين جدوى، ولعاش أهل الحلم في صفاء