ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠-
464
هم خشب للنار لا تحيان بهنم
ظنونا. . فنان السوء بالخشب الحزم
ألا لا يغرنك ابيضاض ثيابهم
سلمت. . ولا يغررك قول ولا
جسم
العمرك إلى لستُ يوماً ببائع بسر حواء الجلد واللحم والعظام
ولم أظهر الشكوى إلى ابن فلانة
و نجل فلان .. لا .. ولو كفافى المدم)
فيسكن قلبي برد ماه تصبرى وعيناي أضحى حابسا ماءها العزم
(2)
ولما أيت نفسى مخالطة الورى زَرَيْتُ على من قال إن الورى نموا (2)
حكمة فائقة في عرض له من (البسيط» ولقد أحسن وأجاد»:
تهددونى يجهل أى تهديد وتوعدونى على شر المراعيد)
له
سفه تموني فإني عن مصاحبة الأ و باش حر بعيد أي مصدود
وإننى من صناديد جحاجحة تفوق فضلاً على جمع الصناديد
(4)
(1) كظني العدم: كظا وكظاظة: أى ملانى همه، وكظنى العدم يكظني كظا: بهظنى وكربني وجهدنى.
•
(2) نموا: النم: رفع الحديث على وجه الإشاعة والإفساد، وقيل: تزيين الكلام بالكذب، والفعل ثم يتم بكسر النون وضمها، والأصل الضم. يقول: ولما أبت نفسى معاشرة الناس ومخالطتهم. عبت من قال لى: إن الناس يكذبون ويشيعون عنك الشائعات، فماذا يعرفون عنى وأنا البعيد عنهم؟ (3) توعدونى: تهددونى بالشر والعرب تقول: أوعده وتوعده حسب ولا تقول: يوعده على الشر. فإذا قالوا «أوعدته بالشعر، أثبتوا الألف مع الباء وإذا لم يذكروا الشر قالوا «أو عدته، والمواعيد: واحده الميعاد وهو لا يكون إلا وقتا أو موضعا.
(4) جماجعة: جمع جحجاج: وهو السيد السمح الكريم والهاء. فيه لتأكيد الجمع
وفي حديث سيف بن ذي يزن: «بيض مغالبة غلب جواجهة).
"