ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٥٠٣- 467
-
وتراه للأصدقاء ذليلا وهو في الحرب فوق أشد التنازى) وإذا ما صديقه هم أن يغزو قوماً فكان أول غازي (2) وإذا نابه من الدهر خطب كان ذموا لحادث الدهر عازى (3) صادق ناطق إذا قال قولاً أوجز القول أحسن الإيجاز وإذا هم أن يحول قريضا حا که معلماً معلما كمل الطراز
جيد الرأي قائس الأمر ندب يقتضي أمره كخصفة بازى (4) ووضيع كم يدعى الفضل إنكا وهو عن ذاك أبعدته المخازى
وجبان بين الورى يخلق الان ك مديحا لنفسه وهو خاز وبه للصديق في كل حين طيشة مثل طيشة الجلواز () وتراه بين النساء شجاعاً ذا لسان ومليا في البراز (1) وإذا بارز العدو اعتراه خفقان ورعدة مع كزاز (7) وإذا ما انتـ بدى بمنطقه الفت محاكي حكاية الخاز باز
(1) أسد التغازى: يريد أسد الغزو أى الأسد القوية الجسور.
(2) يغزو قوما يريدهم، ويطلبهم ويقابلهم، غاز: طالب، سائر إلى قتال العدو (3) عازي: صابر، قياسا على رضى يرضى فهو راض، تقول: عزى يعزى عزاء فهو
عز: أي صابر. (4) قائس الأمر: يقيس الشيء على غيره وبه أى يقدره على مثاله والمراد، أنه ذكى دقيق الملاحظة - الندب: السريع إلى الفضائل، الخفيف في الحاجة لأنه إذا ندب إليها خف
لقضائها وجمعه ندوب وندباء
(0) الجلواز: بكسر الجيم: الشرطي
(6) البراز: بكسر الباء: الغائط
•
•
(7) الكزاز بضم الكاف: داء يأخذ من شدة البرد أو من خروج دم كثير ولا تعترى
الإنسان منه رعدة، ويجوز أن تكون الكزاز» بفتح الكاف ومعناها: اليبس والانقباض.