ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٥٠٥

469 -

وده ات سريعة الوحد تهوى هوية الطائرات في الأجواز (1) فبذا أبلغ المراد وأبتر نصيبي بأحسن الإبتزاز رضي الله عن أناس كرام افهم بينهم على أوقار (2) قطعوا عيشهم بفعل حميد لا يقل الهماز والرماز (3) محبوا الدهر بالمكارم واهتروا لفعل الجميل أى اهتزاز ألفوا المجد والمروءة حتى جازتهم أيامهم بجهاز

حكمة حسنة من الطويل»:

إذا أنت جاوزت الشتم ولم تجد مفرا ولا أرضاً ترى غير أرضه مجاوره واصبر ما استطعت مداريا على كل ما يهوى اللثيم وأَرْضِه

(1) دموك سريعة المر، وكذلك يقال لكل شيء سريع، والدموك: اسم فرس،

قال الشاعر:

أنا ابن عمرو وهى الدمرك حمراء في حاركها سموك

يقصد الشاعر المعنى الأول - الوخد ضرب من سير الإبل وهو سعة الخطو في المشى ومثله «الخدى، لغتان، تقول: وخدت الناقة تخمد وخدا و وخدانا: أسرعت ووسعت الخطو وقيل رقت بقوائمها كمشى النعام.

(2) البين: الفرقة، وقد جاء البين: كلام العرب على وجهين: الفرقة، والوصل بان ببين بينا وبينونة. وهو من الأضداد، ويكون البين اسما وظرفا متمكنا، وهو هذا اسم أوقاز: عجلة.

(3) الهماز: العياب الطعان، والرماز: يقصد الفاجر، واللغة تقول (الرمازة) هى الفاجرة التي لا ترد يد لامس لأنها ترمز بعينها في تقول: رمزته المرأة بعينها ترمزه رمزا:

غمزته، وجارية رمازة: غمازة، وقال الأخطل في الرمازة من النساء، وهى الفاجرة: أحاديث سيداها ابن حدراء فرقد ورمازة مالت ان يستحيلها وهكذا تجد أن شاعرنا قد اتجاز أن يطلى (الرماز» على الفاجر مع أنه لا يرمز بعينه - أى يغمز - كالمرأة الفاجرة التي تغمز بعينها وترمز فيها للاغواء والإثارة