ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٥١٥

479 -

-

و وفى النساء أيضا من السريع»:

لا تنكحن خَوْداً لها مُطلق تريد منه الوصل بعد الطلاق

لو أنها تعطيك

من

مالها ومن أبيها مهرتها والصداق

وصاحب المين فتكن فائيا عنه. . ولا يفررك أهل النفاق

وسمع بعض الجهال السفهاء ينشد قصيدة لبعض الشعراء، ولم يقم لها وزنا ولا إعرابا، فرد علية ذلك بمعني التعلم، فأعرض عنه استحقارا، وقال له: أنت لا تستحى لأنك أعمى، وإنما الحياء في العينين، ذلك،، فتوجع من ونظم هذه الأبيات الفائقة الرائقة، وجعلها قالب حكمة، وذكر فيها بعض أبناء الزمان من

البسيط، وسماها «المنذرة، ولقد أحسن وأجاد في ذلك:

حوادث الدهر فيها الوعظ والعبر لم ينج منهن تحذير ولا حذر ولا فرار ينجينا ولا ور منها إذا ما جرى في الأنفس القدر (1)

لا طاب عيش يرى الفرغاه بغيتهم

به

•

وفيه يذل النائرُ الدَّمِرُ

وينقى الكلب درماس الوغى رهبا

من مطعميه

(2)

ويخشى الثعلب النمر و (3)

(1) الوزر: الملجأ، وأصل الوزر الجمل المنيع، وكل معقل وزر. وفي التنزيل العزيز «كلا لاوزره

•

قال أبو إسحق: الوزر في كلام العرب: الجبل الذى يلتجأ إليه. هذا أصله وكل ما التجأت إليه وتحصنت به نهو وزر. ومعنى الآية: لاشيء يعتصم فيه من أمر الله

(2) الذمر: الشجاع.

•

(3) الهرماس: بالبكسر الأسد الشديد العادى على الناس كالهرميس والهرامس