ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٥٦٥-
وتوفى بنزوى عمان الشيخ المرضى، العالم الفقيه الزكي، ناصر بن خميس
ابن على الحمراشدى العقوى البروى، فبلغه خبر موته، وهو يومئذ بقرية «الصير»
من همان. فقال يرثيه:
شجتك الديار المافيات المواطلُ
أجل .. وهمت منك الدموع الهواطل
و هاجك تذكار لأرض بلييل به قد أثيرت في حشاك البلابل (2)
وصرت حليف الشوق والوجد والأسى
وهن لأرباب الشباب شواغل
صبوت وغرتك الليالى جهالة كأنك عن جرى المقادير غافل
ألا فاحذر الدنيا الدنية إنها دويهية تصفر منها الأنامل
(3)
أيسلم من ساعاته من حياته ثلاث .. ولكن المهمل جاهل (2)
-
الثلاث الساعات معناه: أن الإنسان له من حياته ثلاث ساعات، فساعة
ماضية قد علم خيرها وشرها، وساعة مستقبلة لا يعلم ما فيها، وساعة حاضرة يعلم وقوع ما فيها عند حضورها، فهكذا جميع الخلق.
كما قال أبو العتاهية: ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها»
(1) العافيات: الدارسات الباليات، العواطل: الخاليات، وأصله عطلت المرأة تعطل عطلا و عطولا إذا لم يكن عليها حلى، ولم تلبس الزينة، وخلا جيدها من القلائد (2) بايبل تصغير بلبل وهو اسم مشهور لنزوى عمان، البلابل: شدة الهم والوسواس في الصدور وحديث النفس (3) تقدير البيت: أيسلم من ساعاته ثلاث. من حياته؟ فمن الأولى اسم موصول والثانية
حرف جر.
•
(34 - ديوان الحيسى)