ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٨٣-
وهبت الريح أرجاء الهواء وقد صحا فأضحى سراج الله وقادا (1) وأشرق القفر بالعشب النضير وقد کسا بايراقيه سهلا وأوتادا وأصبح الشجرُ المخفر من فرح فوق الحذامير ياسا وميادا (2) والعشب كادت توارى السائمات به واخضر ثم استوى سوقاً وأعوادا
(4)
والواحدات تجوب الفقر في شبع تمشي فيطربها الحادى إذا نادى (2)
والخيل تصهلُ والأطيارُ سَاحِعَةٌ وتُنْشِدُ الشعراء الشَّعر إنشادا والورق تشدو كشدو المطربين هوى
فوق الأشا تقطع الآصال والرادا
- الأشا: بفتح الهمزة وبالشين المعجمة، صغار النخل .. والراد أول ساعة
من النهار.
وللكواعب تلعاب والسنة يطربْنَ بالسَّجْعِ رُهْبَانًا وزُمَّادا يضر عن كل كَمي بالعيون إذا كان للحزب ألحاظا وأنها دا يفين كل فتى مُسْتَيْظ قطن وقد يفتين للشجعان أكبادا والشمس فى الكيش والفصل الربيع وكا
ن الشهر نيسان والأيام أعيادا
كأننا الدهر قد عادت شبيبه من بعدِ شَيْب وإِيَّانُ الصبى عادا
(1) سراج الله يكنى به عن الشمس. (2) حذامير الشيء أعاليه والمراد بها هنا الروابي. (3) الوحد للبعير الإسراع، أو أن يرى بقوائمه كمشى النعام، أو سعة الخطو. وة وخد
كوعد هو واخد ووخاد، ووخود.