ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

—

بحياة مهجتي العزيزة من بها خسير الشفاء ليلة العشاق كذب الحسودُ غَدَاةَ شِرْتُم بكرة في قوله بانوا بكل طلاق

إن الحسود به كلام داؤه قد أعجز الآمي وأعيا الراقي فكأنه يوما يرى محسوده ميت أصيب بلقوة وخفاق (1)

قل للحسود .. أأنت مالك أمرنا أم في يديك مفاتح الأرزاق أم أنت مملوك القضا إذا الذي في قلبه عتب على الخلاق أنا لا يغرني أخو كذب ولا أغتر بالإرعاد والإبراق (3) ما ساءني في الدهر ألفة صاحب إلا غدا متأهبا لفراق (3)

قل للذي يفتر أهل زمانه ما أنت لاق مثل ما أنا لاق ومن العجائب أن تحب منافقا يسقيك كأس الغدر والعملاق فتراه يمدح نفسه ليفر مَن يفتر وهُوَ مُزين بنفاق قالوا: من الحر المهذبُ .. قلتُ مَنْ لا يخين بالعهد والميثاق (4) - يخين بالياء المهملة المثناة من تحت والخاء المعجمة، والسين المهملة، أى ينقض العهد، وهو مشتق من الميتة إذا خاست، وأصله: يخيس فجزمته لما التي

هي بمعنى لم فقال يخس، وقيل في الحكمة: لا يخيس بالعهد إلا الخسيس

ومن الدليل على الكريم وطبعه دفع الأذى بمكارم الأخلاق

(1) اللقوة: بفتح اللام داء فى الوجه. وخناق كغراب: داء يمتنع معه نفوذ النفس إلى

الرئة والقلب. (2) في الأصل (نا نقط) (3) التقدير: ما ساءتى فى الدهر إلا ألفة صاحب غدا .. الخ. (4) تقول: خاس يخوس خوسا .. وخاس يخيس خيا وخيسانا بالعهد:: نكت وغدر