مفتاح السعادة إلى صحيح العبادة (أنوار العقول - مدارج الكمال - كشف الحقيقة) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مجموعة قصائد

الجزء ١ · صفحة ١٤

ولا عليه فيكون أفقراً لغيره وذاك دأبُ الفُقَرَا فهو عليم لا بعلم جُلبا وهو سميع لا يسمع رُكبا وهو بصير لا بعين نظرت وهو قدير لا بقدرة عرت وهكذا في سائر الصفات لأنها في الأصل عين الذات ورؤية الباري من المحال دنيا وأخرى احكم بكل حالِ لأنَّ من لازمها التميُّزاً والكيف والتبعيض والتحيزا في جهة تقابل الذي نظر فهذه وما أتى به الشور من قول لا تدركه الأبصارُ ولن تراني فانتفى الإبصار لأنه مدح له ولا يصح زوال ما به الإلهُ مُمَتَدَحْ لو جاز أن يزول مدحة لزم تبديل عزّه بذل وشتم ومن يُدن بها بكفر النعم فاحكم له والشرك أن يُجسّم كأن يقول يده مثل يدي أو وجهه كوجه بعض الأعبد

فوجهه أي ذاته في قوله وعينه أي حفظه لفعل

واليد منه قدرة أو قل نعم وقبضة والاستوا ملكاً يـ وجده كوجهه أو قل عظم ومكرة عقوبة لمن ظلم ثم من الجائز بعث الرسل يهدونَنَا إلى الصراط الأعدل مقرونة دعواهم تفضلا بمعجزات تبطل التقولاً

1 {