سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وَمِنْ بَعْدِهِمْ قَدْ خَلَفُوا خُلْفَ شَيءٍ أَضَاعُوا هُدَاهُم بِالتَّباع الزعاني فلَمْ يُبْقَ إِلَّا سُوقَةٌ وَذَنَائِبٌ عَقِيبُ الأُولى كانُوا هُدَاة الغياهب رَضُوا يَمقَامِ الذُّلِّ وَالوَهُن وَالرَّدَى وَقَامُوا مُقَامُ الخُدِرَاتِ النَّوادِب تا ههم إلا السوام كام غنمات عُفر في مراعي القلايب ثيَاهُم بيض وتحوي يُعَافِراً والسهم فرعاً بذكر المثالب وأَجَسَامُهُمْ أَجْسَامُ رَهْبَانَ مُدْيَنِ وَأَفَعَاهُمْ فَعلُ الظُّلُوم المحارب وأطباعهم طبع الذياب ضواريا وظاهرهم حلو المديا الشارب سَبَاءُ هُمُ لَكِن عَلَيْهِمْ لَفَايف من البرةِ البيضاء طوال الذَنَائِبِ وَأَسْوَاتُهُمْ أَسْوَاقُ غِشَ وَجَدُعَةٍ وَصَفَقَهُمْ مَعْلُولَةٌ بالكذاب إذَا مَا مَشَوا يَمْشُونَ فِي الْأَرْضِ خُشَعَا وَأَطْرَافَهُمْ مَقْصُورَةٌ بالجوانب ومهما خلوا جاسوا الديار خلالها لَدَى مِثْلِهِمْ مِنْ كُلِّ جَضَرٌ وَكَاذِب صَفَايحهُمْ تُبْدِي المَن كرامَ شَفْهَا خبايَا صِفاتِ مِنْ خَبيث المطالب م حَسَنَةٌ فِي النَّاسِ قَامُوا السَّانِهِ وَأَلْسِهُمْ تَفْرِي لُحُومَ الأَطَائِبِ وأَرْجُلُهُمْ تَسْعَى التَفْرِيقِ وَاصِل وَأَقْوَاهُمْ تُعْلُو لَتَشْتِيْتِ وَائِبِ وليس هُمْ فَضْلُ عَلَى النَّاسِ لا وَلا هُم مِّنْةٌ تُدْرَى وَلاَ تَجْدَ حَاسِبٍ ولكِن صُدْعاً في العِبَادِ وَأَنْفُساً تَعالَتْ وَرَأَنَا فِي القُلُوبِ التَّوَاقِبِ فَأَذْهَب أَرواحاً وَرِيعا وَكُنْكِبَتْ عَلَى حَرَّهَا وَهُنا وُجُوهُ الكَبَارِكب وَلَيْسَ لَهُمْ عَهْدَ يُرَاعًا وَمَا هُمْ لوعد وفاء أو لال الأقارب تُنَاصِحُهُمْ بَدلًا وَتَغْدُو لَدَيْهِمْ قَبَائِعَ سُوءٍ مِنْ أُجُلٌ الْمَصَائِبِ وَعِنْدَهُمُ المَعْرُوفَ قَدْ صَارَ مُنْكَرا وَأَهْلُوهُ مَنْبُوذُونَ وأهلُوهُ مَنْبُوذُونَ نَبْذَ الخَشَالِب شاه فا القُولُ مَسْمُوعاً وَلَا النَّصْحُ جَادِياً جادِياً ولا الحق مقبولاً ولا بالمراقب
132