سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ١٣٥مضطجعاً في قبره وساده من التراب قبضة أو الحصى مُفترشاً عَلَى الأَديم جسمُهُ مُنقطعاً بين القبور في الخلا قد كَانَ فِي حَيَاتِهِ وسَادَهُ عشوة الديباج والحر الشحا قد كانَ لا يُرْضَى فِرَاشاً غَيْرُ مَا ينوي به من لين إذا استوى قَدْ كَانَ لَا يُطْعَمُ في حَيَاتِهِ إِلَّا لذيذاً من طبيخ أَوْ شُوى
قد كان لا يشرب غير سائغ قد كان لا يلبس غير ناعم
من
ما حلا وما صفا يشفه جثمانه إذا مشى
متي
وكُلَّمَا اسْتَقَدَمُ مِنْ مُلْبُوسِهِ بدله من الجديد المجتبى
قد كانَ عِنْدَ أَهْلِهِ فِي رَفَه مجموها أَدامَهُ مُقَزَحاً ورَبِّ لُقْمَةٍ تَكُونُ مُنعت
نعما وفكر
منوعا فكاهة كما ارتضى
صاحبها من لقيم لما عدى
وَجُوعَةٍ يَجُوعُها من ظماء ما بلغت حلقومة ولا الحشا وَعَوْمَةٌ يَعْرِمُهَا بِقَلْبِهِ تُقطَّعَتْ عُزومة قبل المدى
حال الحمام بينه وما اشتهى
!
وَشُهُوةٌ جُد عَلى مُصابها بئُسُ حَيَاةٌ أُشْعِرتُ عُنُومَةٌ بغصة الموت ويوم الملتقى كيف بها الغُرُورُ وَهُيَ خَطْفَةٌ مِنْ رُوحَةٍ أَوْ غُدُوةٍ مَنْ غَدًا ليس لنا إقامة بها ولو تطاول العُمرُ بنا المنتهى يا غَافِلاً أَعْمَرُه غُفُولُهُ عن الذي به يُراد في يراد في الدنا دع العُقُولُ فَالغُفُولُ صَاير فاجتنين ضُرَّهُ قَبْلَ التَّوا أما ترى الحمام كيف وَقْعُهُ مُغَادِراً عَلَى نُفُوسِ مَنْ مُضَى أما وَعَت أَذْنَاكُ نُعي ميت أما سَمِعْتَ صَاحِ صُوتَ مَنْ بَكَى
135